تؤثر العلاقة النفسية تأثيرا كبيرا في العلاقة بين الزوجين، والزوج الذي يثور لأتفه الأسباب، والذي تكثر انفعالاته، وتوتراته النفسية، هذا الزوج يعمل على تقويض السعادة الزوجية، والإسلام الحنيف يعلمنا كيف نضبط انفعالاتنا، ونكظم غيظنا ونتعامل مع الأمور بحكمة، وذلك حفاظا على سلامتنا النفسية، وسلامة غيرنا من الناس.
سلسلة إصلاح البيوت…(الجزء الرابع)
معالجة الانفعالات بين الزوجين
الزواج حياة وعشرة عمر ولابد أن يتعرض كلا الزوجين لما يثير انفعالاتهما، فقد يفعل الزوج أمرا في وقت الغضب ثم يغضب عليه بعد ذلك، وقت لا ينفع الندم، ليذكر الزوج كيف مدح الله تعالى المتقين وذكر في صفاتهم في قوله “وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)”. سورة آل عمران
فأين نحن من كظم الغيظ والعفو عند المقدرة، وليعلم الزوجان أن هذا الأمريأتي بالتعلم والتدريب، فلن يولد الإنسان بصفات كظم الغيظ ولكن يتعلمها مع الوقت فإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم والصبر بالتصبر، وتشير بعض الدراسات التي قام بها متخصصون في مجال الأسرة والزواج إلى خطورة الانفعالات داخل إطار الأسرة، وأنها تتسبب في انهيار الكثير من الأسر فقد قام تيرمان بدراسة تعد من أكثر الدراسات شمولا وعمقا لبحث أثر العوامل النفسية على السعادة الزوجية اعتمد فيها على فحص الاختلافات بين 300 حالة زوجية ممن كانت تقديراتهم عالية في مقياس السعادة الزوجية الذي استخدمه.

ثم قام بفحص مائة وخمسون حالة ممن كانت نسبتهم أقل نسبيا وقد وجد أن الزوجان في حالات الزيجات الفاشلة كانا يتصفان بأعراض معينة:
- التذمر.
- التهيج.
- سرعة الانفعال.
- النقد الجارح لتصرفات الآخر.
- الميل إلى السيطرة والتسلط.
- الميل إلى الفوضى واستنكار النظام.
كما وجد أن السعادة الزوجية والاستقرار الوجداني يرتبطان فيما بينهما بدرجة كبيرة على الرغم من أنه لم يقرر أيهما كان السبب وأيهما كان النتيجة.
إذن عليكما معا بضبط النفس ثم ضبط النفس حتى تقي حياتكما من السقوط والانهيار فلا داعي للانفعال في كل وقت وعلى أتفه الأسباب ولكن تعلما الصفح والصبر والتسامح حتى يصبح بيتكما هادئا ومستقرا وبعيدا عن المشكلات النفسية.
موضوعات ذات صلة
سلسلة إصلاح البيوت…(الجزء الأول)
سلسلة إصلاح البيوت…(الجزء الثاني)
سلسلة إصلاح البيوت…(الجزء الثالث)
تابع أجزاء سلسلة إصلاح البيوت على صفحة الفيسبوك اضغط هنا

أنا كاتبة محتوى متخصصة في شؤون المرأة العربية، أعمل على تقديم معلومات موثوقة، محدثة، وبأسلوب مبسّط يساعد المرأة على اتخاذ قرارات واعية في مختلف مراحل حياتها.
أؤمن أن المعرفة الصحيحة هي أساس الثقة، لذلك أحرص دائمًا على أن يكون المحتوى قائمًا على مصادر موثوقة ومناسبًا لواقع المرأة العربية.
أشارك في موسوعة المرأة العربية بمقالات تغطي مجالات متعددة تشمل الحمل والولادة، الأمومة والطفولة، صحة المرأة، الجمال والعناية، بالإضافة إلى الأزياء والموضة. يتم إعداد المحتوى بعناية ليتوازن بين الدقة العلمية واللغة السهلة، مع مراعاة تقديم نصائح عملية قابلة للتطبيق في الحياة اليومية.
أهتم بتحديث المقالات باستمرار لمواكبة التطورات الحديثة، خاصة في الموضوعات التي تتغير بمرور الوقت مثل الموضة، العناية بالبشرة، ونمط الحياة. كما يتم التركيز على تحسين جودة المحتوى بما يتوافق مع معايير محركات البحث، مع الحفاظ على قيمة حقيقية للقارئة بعيدًا عن المبالغة أو المعلومات غير الدقيقة.
هدفي من خلال الكتابة في موسوعة المرأة العربية هو أن تكون مرجعًا موثوقًا لكل امرأة تبحث عن معلومة صحيحة، ونصيحة صادقة، ومحتوى يحترم عقلها ويواكب احتياجاتها.
تهتم رانيا حنفي بتقديم محتوى يحترم عقل القارئة ويعتمد على المعلومة الدقيقة بعيدًا عن المبالغة أو التضليل.
جميع المقالات المنشورة يتم إعدادها وتحديثها وفق أفضل الممارسات التحريرية، مع الاعتماد على مصادر موثوقة، ومراجعتها دوريًا لضمان دقة المعلومات.
